في ظل غياب التوجيه الحقيقي للأساتذة
أصبح محرك البحث ”غوغل” مصدرا أساسيا يعتمد عليه التلاميذ بمختلف القطاعات التربوية في إنجاز البحوث التي يُكلّفون بها من قبل أساتذتهم، وذلك بتوجيه من الذين أوكلوا إليه واجب البحث، أو بمحض إرادتهم، رغم أنه في الحالتين، يجب على الأستاذ أن يتفحص ما كتبه التلميذ على الصفحات التي سلمها إليه والتي هي منظمة بشكل لا يمكن أن يتوصل التلميذ في مستوى التعليم المتوسط أو الثانوي إلى ضبطه، كما أن الأسلوب الذي صيغت به هذه البحوث المسروقة بعيد كل البعد عن مستوى التلاميذ الذين نسخوه، وربما يعجز الأستاذ نفسه على الإتيان بمثله كون الذين نقلوا كل أنواع المعلومات على ”الأنترنت” عبر مواقع ”الواب” متخصصون في الميدان ولهم شهادات عليا وقاموا بدراسات أكاديمية وبحوث تمكنوا من خلالها التوصل إلى نوع المنشورات التي يصدّرونها قصد المساهمة في تكوين المتمدرسين والمثقفين وغيرهم ممن له الرغبة في الإطلاع عبر العالم الذي صار قرية صغيرة بعد تطوير وسائل الإعلام والاتصال ”فلا يعقل أن يقوم المدرس بتقويم عمل أنجزه من هو أعلى مستوى منه” وشجّعت سهولة الحصول على عرض أو بحث يقدم للأساتذة في وقته منظما ودون أخطاء نحوية أو إملائية أو حتى في تركيب الجمل، جل التلاميذ على الذهاب لمقاهي ”الأنترنت” لنسخ ما تيسّر من المعلومات التي لا يستطيعون حتى حصرها في المجال الذي حدده لهم معلموهم ومعلماتهم، ويكتفون بدفع قيمة مالية للقائم على قاعة ”الأنترنت” الذي يقوم بنفسه، أحيانا، بإزالة العلامات والإشارات التي تدل على أن البحث مأخوذ من موقع من مواقع البحث الإلكتروني· مع العلم أن كثيرا من التلاميذ يأتون إلى أماكن ”النّات” مرفوقين بأوليائهم الذين يساعدوهم على تنفيذ هذا الأمر الذي رأوا أنه يرضي المدرّسين الذين لا يتوانوا في إعطاء علامة عالية لمن يحضر لهم عملا جاهزا مفعوما بالمعلومات التي يحتاجونها هم أنفسهم في عملية التكوين المستمر، دون أن يحثّ الوالد ابنه على ضرورة قراءة ما نسخه وأخذ منه المعلومات التي تهم عمله التربوي وصياغتها بأسلوبه الخاص حتى يتعوّد على التلخيص والاقتباس ويكتسب في المقابل أسلوبا يعبّر به في مجالات دراسية مختلفة· وأعاب كثير من الأساتذة على هذه الطريقة التي تشجع حسبهم على الكسل، واعتبروا أن زملاءهم الذين يقبلون بحوثا منسوخة حرفيا متورطون في نشر الفشل واالمزيد






















